منتديــــــــــــــــــــــــــات ثنــــــــية المخـــــــــــزن
أهلا وسهلا بك في منتداك ثنية المخزن السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانت بخير ,زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد, يشرفنا أن تقوم بالدخول وذلك بالضغط على زر الدخول إن كنت عضوا بالمنتدى.أو التسجيل إن كنت ترغب بالإطلاع على مواضيع المنتدى والمشاركة في أقسام المنتدى فقط إضغط على زر التسجيل و شكرا لك
بـــــــــ


 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غريب في بيتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tigrelamine
مجلس المدراء
مجلس المدراء
avatar

الهواية :
المزاج :
الأوسمة :
ذكر عدد الرسائل : 673
العمر : 50
البلد : ghardaia
نقاط : 1358
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: غريب في بيتي   9th أبريل 2010, 2:33 am

غريب في بيتي



حين عدت من السجن ذلك اليوم ألقيت نفسي على السرير وأخذت أبكي وأبكي بحرقةفقد شعرت حقاً كم أنا ضعيف ومهان
لا أعرف كيف سمحت لها أن تقول عني هذا الكلام لقد وصفتني بالمنافق والكاذب رغم أني أبعد الناس عن هذه الصفات
لكنها مشكلتي أنا نعم إنه ذنبي
لم أعرف كيف أعبّر عما أريد قوله . .ولم أرد أو أدافع عن نفسي يا لي من غبي و أحمق
هكذا أخذت أردد على نفسي وأنا مستمر في البكاء والنشيج . .
كنت أعلم أني على حق وأنني إنسان بريء مسالم لكن سمية التي كانت تكرهني استغلت عبارة بسيطة قلتها لتقلب الموقف عليّ وتحرجني بكلامها الجارح أمام المجتمع وأهلي

لا أعرف لماذا سكت تماماً ولم أعرف كيف أرد..
إنني هكذا دائماً جبان ومتردد ولا أعرف كيف أتحدث مع الآخرين.. ثم أعود لغرفتي لأبكي على نفسي المهانة..

عفواً سيدة القاضي لا أستطيع تفضل موضوعي

كلا يجب أن تدافع عن نفسك

وأمام إصرار القاضي كنت أقف وقطرات العرق تتصبب وأنا أشعر أن الدنيا تدور بي، وأن الجميع ينظر إلي.. لكني أحاول أن أتماسك وابدأ بالدفاع عن نفسي وأنا أتنفس بعمق.. ودقات قلبي تتصاعد حتى ينتهي الموضوع بسلام.
هكذا كانت تمر علي ّقاعة المحكمة برعب لأني أضطر خلالها للوقوف والحديث أمام الجميع..

كان اخوتي يعيرني دائماً لأنني لم أرث عنه قوة الشخصية والحديث بطلاقة.. فقد كان المحامي اجتماعياً يعرف الكثير من الناس ويتحدث بطلاقة مع الجميع.. لكني كنت أعتقد أن لكونه محاميا لدي المحكمة العليا دوراً في ذلك.. أما أمي فقد كانت امية وتمتلك أيضاً قدراً من قوة الشخصية.. لكنها لم تفهمني يوماً أو تشعر بالعقدة التي أعاني منها..

ورغم كل العوامل الأسرية الجيدة التي كانت تحيط بي، حيث أتعرض للنقد أو الإهانة في المنزل.. لكن شيئاً ما كان يجعلني أشعر بالقلق والخوف دائماً.. كنت أخشى دائماً مجالسة الآخرين ولا أعرف كيف أتحدث أمامهم.. حتى أنني أصبحت منطوي ومنعزل وقليل الصداقات بسبب هذا الأمر..

وما زاد حدة الأمر أن الجميع في أسرتنا كان يتخذني مادة للسخرية نظراً لسرعة ارتباكي وضعف شخصيتي..
وحين خرجت من السجن ازداد وضعي سوءاً.. فلم أعد أحضر اجتماعات أقاربي إلا نادراً وتحت إلحاح أمي الشديد.. وبقيت حبيس غرفتي أقرأ وأطالع الكتب علها تغنيني عن وجود صديق في حياتي..

لكني بدأت أشعر حقاً بالمرض.. لقد أدت بي هذه العزلة لمزيد من القلق والخوف من مواجهة الآخرين.. فأصبحت أشعر برعشة في أطرافي حين أضطر للجلوس مع ضيفة ولا أستطيع رفع نظراتي عن الأرض من شدة الارتباك..



لم أعد قادر على الحديث حتى مع أفراد أسرتي فقد بدأت اللعثمة تزداد في كلامي وأصبحت أشعر بأن الجميع يهزأ بي وينتظر أخطائي حين أتكلم..

كنت أعلم أنني مريض وأن بي خللاً نفسياً يمكن علاجه.. ولكن أحداً لم يراع ذلك بي.. لقد ازداد استهزاء أهلي بي دون أن يعلموا أن هذا يزيد حالتي سوءاً.. كانوا يعتقدون أني أفعل هذا بإرادة مني، ولم يقدروا يوماً العذاب الذي أتعذبه داخل نفسي بسبب هذه المشكلة لم يستوعبوا يوماً أني أقضي ليالٍ طويلة وأنا أبكي لأني لم أستطع شرح عذري لشخص أو لأنني تسببت في ضحك الجميع على تصرف قمت به

إنه أمرٌ مؤلم.مؤلم بشكل لا يمكن وصفه أن تشعر أنك مخلوق ضعيف.. وأن الناس كلهم أعداءك.. ولا يفهمونك ولا يتركون لك المجال لتثبت نفسك أمامهم..

لكن أهلي لم يقدروا الألم الذي أعيشه.. ولم يسعوا مرة لأن يفهموني..

كنت أشعر بالوحدة والغربة في قعر بيتي.. فالجميع مشغول..اخي بعمله وخروجه المستمر.. وأخوتي بلعبهم وبالكمبيوتر..
وأنا الوحيد في هذا البيت الذي يعيش دون أن تتحدث مع أحد أو يتحدث معها أحد..

وبعد اسابيع مريرة من المكوث في البيت بدأت أشعر بنظرات الناس تزداد قسوة (لماذا لم يتزوج .. (هل ترفض الزواج؟) (مسكين ولا عمل ولا زواج؟

شعرت بالأنصال الحادة تمزق قلبي وكأن هذا هو ما ينقصنيالمزيد من الاستهزاء والاحتقار

عندها شعرت بأني بدأت أصاب بعقدة نفسية حقيقية وبخوف شديد جداً من مقابلة الناس.. أصبحت أكرههم وأخاف من الجلوس معهم لدرجة الرعب..

وذات مرة حين حاولت أمي إجباري على النزول للسلام على بعض القريبات في منزلنا.. رفضت ثم أخذت أبكي وحين ازداد إصرار أمي.. أخذت أصرخ بقوة لم أصرخ مثلها من قبل.. فقد شعرت أني لو سقت إلى الموت لكان أرحم على قلبي من أساق للجلوس مع الناس الذين أخاف منهم وأكرههم.. وحين رأت أمي الرجفة التي سيطرت عليّ انتابها ذعر شديد.. ولم ألبث حتى شعرت بأنفاسي تتوقف من شدة التأثر والخوف والصراخ..

حاولت أن أسترد أنفاسي لكني لم أستطع..

كنت كمن يغرق ويبحث عن نفس واحد.. دون جدوى..

أيقنت أن الموت قريب مني جداً.. وضعت إحدى يدي على عنقي وأخذت أشير بيدي لأعلى أطلب نفساً وأنا أرى أمي تبكي وكأني في حلم.. وكان وجهها الباكي آخر ما رأيت.. ثم.. وقعت في إغماءة..

وحين أفقت.. كنت في المستشفى.. حيث كل شيء أبيض..

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
غريب في بيتي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــــــــــــــــــــــــــات ثنــــــــية المخـــــــــــزن :: قـــــــسم القصص و الخواطــــــر-
انتقل الى: